مكي بن حموش
7075
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكهانة ، وأساطير الأولين اكتتبها « 1 » . قال مجاهد : معناه قتل الخراصون الذين يقولون لسنا نبعث « 2 » . وقال الفراء : معناه : لعن الكاذبون الذين يقولون محمد مجنون وساحر شاعر كذاب يخترصون « 3 » ما لا يعلمون « 4 » . ولا يعرف أهل اللغة " قتل " بمعنى " لعن " ومعناه على قول سيبويه والخليل « 5 » وغيرهما أن هؤلاء ممن يجب أن يدعا « 6 » عليهم بالقتل على أيدي « 7 » المؤمنين أو بعذاب « 8 » من عند اللّه « 9 » .
--> ( 1 ) ع : " اكتبها " . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 618 ، وجامع البيان 26 / 219 ، وابن كثير 4 / 233 . ( 3 ) ع : " يخرصون " . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 83 ، وتفسير القرطبي 17 / 33 ، وزاد المسير 8 / 30 ، وتفسير الغريب 420 . ( 5 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي الجعدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب ، وواضع علم العروض أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها ، هو أستاذ سيبويه النحوي ، ولد ومات في البصرة - توفي 170 ه ) . انظر : وفيات الأعيان 2 / 244 ، وإنباه الرواة 1 / 341 ، وشذرات الذهب 1 / 275 . ( 6 ) ع : " يدعي " . ( 7 ) ع : " أيد " . ( 8 ) ح : " يعذب " . ( 9 ) جاء في اللسان مادة " قتل " وقوله تعالى : قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * أي : لعنهم أنى يصرفون ، وليس هذا بمعنى القتال الذي هو من المقاتلة والمحاربة بين اثنين ، وقال الفراء في قوله تعالى : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ : معناه لعن الإنسان ، وقاتله اللّه : لعنه اللّه ، وقال أبو عبيدة معنى قاتل اللّه فلانا أي عاداه ، وفي الحديث : قاتل اللّه اليهود أي قتلهم اللّه ، وقيل : لعنهم اللّه ، وقيل عاداهم " . ففي هذا رد على صاحبنا مكي من أن أهل اللغة لا يعرفون " قتل " بمعنى " لعن " راجع ذلك في اللسان 3 / 19 ، ومعاني الفراء 3 / 83 .